Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون الجزء الثالث باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٣/ ٣٩٩

أي ومنها شكوى بعض الطيور له ﷺ بسبب أخذ بيضة أو فراخه. فقد جاء:

«أن حمرة جاءت فوق رأسه، فقال ﷺ: أيكم فجع هذه؟ فقال رجل من القوم: أنا أخذت بيضها، فقال: رده رده رحمة لها» . وفي لفظ: «من فجع هذه بفرخيها؟

فقلن: نحن، فقال ﷺ: ردوهما إلى موضعهما» ولا مانع من وجود البيض مع الفراخ.

ومنها سجود البعير له ﷺ الذي استصعب على أهله وصار كالكلب الكلب لا يقدر أن يقرب إليه كما تقدم.

ومنها سجود الغنم له ﷺ في بعض حوائط الأنصار كما تقدم.

ومنها تكليم الجمل له ﷺ كما تقدم.

ومنها تكليم الحمار له ﷺ في خيبر، وهو اليعفور كما تقدم.

ومنها شهادة الجمل عنده ﷺ أنه لصاحبه الأعرابي دون من ادعاه. ففي المعجم الكبير للطبراني عن زيد بن ثابت ﵁، قال: «كنا مع رسول الله ﷺ فبصرنا بأعرابي أخذ بخطام بعيره حتى وقف على النبي ﷺ ونحن حوله، فقال:

السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته، فرد عليه النبي ﷺ السلام. وجاء رجل آخر كأنه حرسي، فقال الحرسي: يا رسول الله هذا الأعرابي سرق سرب البعير، فرغا البعير ساعة وحنّ فأنصت له رسول الله ﷺ ساعة فسمع رغاءه وحنينه، فلما هدأ البعير أقبل على النبي ﷺ فقال للرجل: انصرف عنه فإن البعير شهد عليك أنك كاذب فانصرف، وأقبل النبي ﷺ على الأعرابي؟ فقال: أي شيء، قلت حين جئت لي، قال: قلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ﷺ صلّ على محمد حتى لا تبقى صلاة، وبارك على محمد حتى لا تبقى بركة، اللهم سلم على محمد حتى لا يبقى سلام، اللهم وارحم محمدا حتى لا يبقى رحمة، فقال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ أبداها لي والبعير ينطق بعذرك وإن الملائكة قد سدوا الأفق.

أي ومنها سؤال الظبية له ﷺ، أن يخلصها لترضع ولدها وتعود، فخلصها، وعادت وتلطفت بالشهادتين. فعن أبي سعيد الخدري ﵁: «مرّ رسول الله ﷺ على ظبية مربوطة إلى خباء، فقالت: يا رسول الله خلصني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني، فقال لها: صيد قوم وربيطة قوم، ثم استحلفها أن ترجع، فحلفت له، فحلها فمكثت قليلا ثم جاءت وقد نفضت ضرعها، فربطها رسول الله ﷺ، ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له فحلّها.

وعن زيد بن أرقم نحو هذا، وزاد فأنا والله رأيتها لتسبيح في البرية وتقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. وذكر بعضهم أن حديث الغزالة موضوع: