السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
وقد يقال: يجوز أن يكون ﷺ طاف في النخل أوّلا ودعا، ثم لما قطع التمر ووضع في المربد جاء وجلس عليه ودعا فلا مخالفة، ثم قال ﷺ: ادع غرماءك فأوفهم، فما تركت أحدا له دين إلا قضيته وفضل مثله، فجئت رسول الله ﷺ فبشرته، فقال: أشهد أني رسول الله.
ومنها استسقاؤه ﷺ فأمطرت السماء أسبوعا، ثم شكي له من كثرة المطر فاستصحى لهم فانجاب السحاب كما تقدم.
ومنها أنه ﷺ دعا على عتيبة بالتصغير ابن أبي لهب بأن يسلط عليه كلب فافترسه الأسد من بين القوم كما تقدم، أي والأسد إنما يسمى كلبا لأنه يشبه الكلب في أنه إذا بال رفع رجله، ومن ثم قيل: إن كلب أهل الكهف كان أسدا. وحكي أنه كان رجلا يسمى بالكلب لملازمته للحراسة. ويرده ما جاء ليس في الجنة من الدواب إلا كلب أهل الكهف، وحمار العزير، وناقة صالح، وتقدم ذلك مع زيادة. وأما عتبة مكبرا فقد أسلم يوم فتح مكة هو وأخوه معتب هذا هو المشهور وبعضهم عكس، فقال: عتبة المكبر هو عقير الأسد، وعتيبة المصغر هو الذي أسلم يوم الفتح.
ومنها شهادة الشجرة له ﷺ بالرسالة في خبر الأعرابي الذي دعاه إلى الإسلام، فقال: هل من شاهد على ما تقول؟ قال: نعم هذه الشجرة ادعها، فدعاها فأقبلت فاستشهدها فشهدت أنه كما قال ثلاثا ثم رجعت إلى منبتها.
ومنها أمره ﷺ للشجرتين اللتين كانتا بشاطىء الوادي أن يجتمعا ليستتر بهما عند قضاء الحاجة، فاجتمعا ثم افترقتا وذهبتا إلى محلهما كما تقدم في غزاة خيبر.
ومنها أمره ﷺ أنسا أن يتلطف إلى نخلاته يقول لهن، أمركن رسول الله ﷺ أن تجتمعن ليقضي حاجته بينكن، فلما قضى حاجته أمره أن يأمرهن بالعود إلى أماكنهن فعدن كما تقدم.
ومنها مجيء الشجرة إليه ﷺ لتظله وتسلم عليه. فقد جاء أنه ﷺ نام: أي في الشمس فجاءت شجرة تشق الأرض حتى قامت عليه، فلما استيقظ ذكر له ذلك.
فقال: هي شجرة استأذنت ربها ﷿ في أن تسلم عليّ فأذن لها.
ومنها حنين الجذع إليه ﷺ كما تقدم. ومنها تسبيح الحصا في كفه ﷺ كما تقدم.
أي ومنها تأمين أسكفة الباب وحوائط البيت على دعائه ﷺ آمين آمين آمين كما تقدم.
ومنها تسبيح الطعام بين أصابعه الشريفة ﷺ. ومنها إعلام الشاة المسمومة له ﷺ بأنها مسمومة كما تقدم. ومنها شكوى البعير له ﷺ قلة العلف وكثرة العمل كما تقدم.