السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
هي من أمهات المؤمنين، ما دخل بها ﷺ ولا ضرب عليها الحجاب، وقال ﷺ: «ما تزوجت شيئا من نسائي ولا زوجت شيئا من بناتي إلا بوحي جاءني به جبريل ﵊ من ربي ﷿» أي وعنه ﷺ أن خديجة رضي الله تعالى عنها تزوجها قبل نزول الوحي.
أي وقد ألف في أزواجه ﷺ الحافظ الدمياطي جزآ فليطلب، وكذا ألف فيهن الشمس الشامي.
وأما سراريه ﷺ فأربع: مارية القبطية أم ولده سيدنا إبراهيم، وريحانة على ما تقدم، وجارية وهبتها له ﷺ زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها، وأخرى اسمها زليخة القرظية.
باب ذكر المشاهير من خدمه ﷺ من الأحرار
فمن الرجال أنس بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه، كان من أخص خدامه ﷺ. خدمه من حين قدم المدينة إلى وفاته ﷺ عشر سنين كما تقدم. فعن أنس رضي الله تعالى عنه: «لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أخذ أبو طلحة يعني زوج أمة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أنسا غلام كيس فليخدمك، فخدمته ﷺ في السفر والحضر، وتقدم في بعض الروايات أن ابتداء خدمته له ﷺ كان عند خروجه ﷺ إلى خيبر، ومات وقد جاوز المائة.
وعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، كان صاحب سواكه ونعله ﷺ، إذا قام ﷺ ألبسه إياهما، فإذا جلس جعلهما في ذراعيه حتى يقوم. وكان رضي الله تعالى عنه يمشي بالعصا أمامه ﷺ حتى يدخل الحجرة.
أي ومعيقب الرومي رضي الله تعالى عنه، كان صاحب خاتمه ﷺ.
وعقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه، كان صاحب بغلته ﷺ، يقودها في الأسفار، وكان عالما بكتاب الله ﷿ وبالفرائض، فصيحا، شاعرا مفهما.
ويأتي أنه ولي مصر لمعاوية رضي الله تعالى عنهما وتوفي بها، وصرف عنها بمسلمة بن مخلد رضي الله تعالى عنه.
وأسقع بن شريك، صاحب راحلته ﷺ. كان رضي الله تعالى عنه يرحل ناقته ﷺ «وعنه أنه ﷺ قال له ذات يوم: يا أسقع، قم فارحل، فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء، فسكت ﷺ وجاءه جبريل ﵊ بآية التيمم، فقال رسول الله ﷺ، قم يا أسقع فتيمم، فأراني التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين، فقمت وتيممت ثم رحلت له ﷺ، ثم سار ﷺ حتى مر بماء، فقال