السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
عليه الصلاة والسلام أتاني فأخبرني أن الله برأها ونزهها مما وقع في نفسي، وبشرني أن في بطنها غلاما مني، وأنه أشبه الخلق بي، وأمرني أن أسميه إبراهيم، وكناني بأبي إبراهيم، ولولا أني أكره أن أحول كنيتي التي تكنيت بها لتكنيت بأبي ابراهيم» والله أعلم.
أي وفي النور: إني لا أعرف في الصحابة خصيا إلا هذا وشخصا آخر يقال له سفد، رآه مولاه يقبل جارية له فخصاه وجدعه، وأتى النبي ﷺ فأعتقه سيده. وفي كلام بعضهم عد ابن منده وأبو نعيم مأبورا في الصحابة، وقد غلطا في ذلك، فإنه لم يسلم وما زال نصرانيا، ومنه أي بسببه فتح المسلمون مصر في خلافة عمر ﵁.
باب ذكر أعمامه وعماته ﷺ
أعمامه ﷺ اثنا عشر، وهم: الحارث وهو أكبر أولاد جده عبد المطلب وبه كان يكنى. وشقيقه قثم وقد هلك صغيرا. وأبو طالب. والزبير. وعبد الكعبة، وهؤلاء الثلاثة أشقاء لعبد الله والد النبي ﷺ. وقيل الحارث لا شقيق له، وحمزة وشقيقاه المقوم بفتح الواو وكسرها مشددة، وجحل بتقديم الجيم على الحاء، واسمه المغيرة، والجحل السقاء الضخم، أي وقيل بتقديم الحاء مفتوحة على الجيم، وهو في الأصل الخلخال. والعباس وشقيقه ضرار، وقد تقدم أن أم العباس ﵁ أول من كست الكعبة الحرير، وأبو لهب واسمه عبد العزى، والغيداق واسمه مصعب، وقيل نوفل، ولقب بالغيداق لكثرة جوده، أي لأنه كان أجود قريش وأكثرها طعاما ومالا، وذكر بعضهم في أعمامه العوام.
وعماته ﷺ ست وهن: أم حكيم وعاتكة وبرة وأروى وأميمة، وهؤلاء الخمسة أشقاء لعبد الله والده ﷺ وصفية: أي وهي شقيقة حمزة ولم يسلم من أعمامه ﷺ الذين أدركوا البعثة إلا حمزة والعباس، وحكي إسلام أبي طالب وقد تقدم ما فيه ولم يسلم من عماته اللاتي أدركن البعثة من غير خلاف إلا صفية أي وهي أم الزبير بن العوام، أسلمت وهاجرت أي وماتت في خلافة عمر ﵁.
قيل وأسلمت عاتكة التي هي صاحبة الرؤيا يوم بدر، وقيل وأروى. قال بعضهم: والمشهور أن عاتكة لم تسلم.
باب ذكر أزواجه وسراريه ﷺ
لا يخفى أن أزواجه ﷺ المدخول بهن اثنتا عشرة امرأة: خديجة ﵂، وهي أول نسائه ﷺ وكانت قبله تحت أبي هالة بن زرارة التيمي، وقيل كانت