Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون الجزء الثالث باب ذكر أزواجه وسراريه صلى الله عليه وسلم

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٣/ ٤٤٠

تحت عتيق بن عائد الخزومي أولا ثم تحت أبي هالة كما تقدم. وجاء: «أن رسول الله ﷺ أمر أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب» أي ليس فيه رفع صوت ولا تعب: أي من درة مجوفة، فقد جاء: «أنها قالت له: يا رسول الله هل في الجنة قصب؟ فقال: إنه من لؤلؤ مجبى» بالجيم وبالموحدة مشددة: أي مجوف. وجوزيت ﵂ بهذا البيت، لأنها أول من بنى بيتا في الإسلام بتزوجها برسول الله ﷺ كما جاء «من كسا مسلما على عري كساء الله من حلل الجنة، ومن سقى مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق جزاء وفاقا» .

وعن عائشة ﵂: ما غرت على أحد ما غرت على خديجة ﵂، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني رسول الله ﷺ وقالت له ﷺ يوما وقد مدح خديجة ﵂: ما تذكر من عجوز حمراء الشدقين قد بدلك الله خيرا منها، فغضب رسول الله ﷺ وقال: «والله ما أبدلني الله خيرا منها، آمنت بي حين كذبني الناس، وواستني بمالها حين حرمني الناس، ورزقت منها الولد وحرمته من غيرها» واتفق له ﷺ: «أنه أرسل لحما لامرأة تناوله ﷺ ودفعه لآخر يدفعه لها، فقالت له عائشة ﵂: لم تحرز يدك فقال: إن خديجة أوصتني بها، فقالت عائشة:

لكأنما ليس في الأرض امرأة إلا خديجة، فقام رسول الله ﷺ مغضبا، فلبث ما شاء الله ثم رجع، فإذا أم رومان أم عائشة ﵄، فقالت يا رسول الله ما لك ولعائشة؟ إنها حديثة السن وأنت أحق من يتجاوز عنها، فأخذ بشدق عائشة ﵂، وقال: ألست القائلة: كأنما ليس على وجه الأرض امرأة إلا خديجة، والله لقد آمنت بي إذ كفر بي قومك ورزقت منها الولد وحرمتموه» .

ثم سودة بنت زمعة أي وأمها من بني النجار لأنها بنت أخي سلمى بنت عمرو، أم عبد المطلب كما تقدم.

ثم أم عبد الله عائشة ﵂ بنت أبي بكر الصديق ﵄، اكتنت بابن أختها أسماء عبد الله بن الزبير ﵃ بإذن من رسول الله ﷺ في ذلك، فصار يقال لها أم عبد الله كما تقدم.

وقال ﷺ لعائشة: «هو عبد الله وأنت أم عبد الله» قالت: فما زلت أكتني به، أي وكان يدعوها أما لأنه ﵁ تربى في حجرها.

ويقال إنها أتت منه ﷺ بسقط: أي وسمي عبد الله. قال الحافظ الدمياطي ولم يثبت كما تقدم، وتزوجها ﷺ بمكة في شوال وهي بنت سبع سنين، وبنى ﷺ بها وهي بنت تسع سنين أي في شوال على رأس ثمانية أشهر من الهجرة على الصحيح كما تقدم، وروى البخاري عن عائشة ﵂: «أن رسول الله ﷺ، قال لها:

أريتك في النوم مرتين، أرى ملكا يحملك في سرقة» أي شقة حرير «فيقول: هذه