السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون
ومن ذلك ما جاء عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: «مكتوب بين كتفي آدم محمد رسول الله خاتم النبيين» .
أي وذكر بعضهم أنه شاهد في بعض بلاد خراسان مولودا، على أحد جنبيه مكتوب: لا إله إلا الله وعلى الآخر محمد رسول الله أي ومن ذلك ما حكاه بعضهم قال: ولد عندي في عام أربعة وسبعين وستمائة جدي أسود غرته بيضاء على شكل الدائرة، وفيها مكتوب «محمد» بخط في غاية الحسن والبيان.
وما حكاه بعضهم قال: شاهدت ببلدة من بلاد إفريقية بالمغرب رجلا ببياض عينه اليمنى من أسفل، مكتوب بعرق أحمر كتابة مليحة «محمد رسول الله» .
وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني نفعنا الله تعالى ببركته في كتابه «لواقح الأنوار القدسية في قواعد السادة الصوفية» ، وفي يوم كتابتي لهذا الموضع رأيت علما من أعلام النبوّة، وذلك أن شخصا أتاني برأس خروف شواها وأكلها وأراني فيها مكتوبا بخط إلهيّ على الجبين: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أرسله بالهدى ودين الحق، يهدي به من يشاء. قال الشيخ عبد الوهاب: وتكرير ذلك لحكمة، فإن الله لا يسهو، هذا كلامه. وقد يقال: لعل الحكمة التأكيد لعلو مقام الهداية، كيف وهو المجانب لمقام الضلالة والغواية.
وعن الزهري قال: شخصت إلى هشام بن عبد الملك، فلما كنت بالبلقاء رأيت حجرا مكتوبا عليه بالعبرانية، فأرشدت إلى شيخ يقرأه، فلما قرأه ضحك وقال: أمر عجيب، مكتوب عليه: باسمك اللهم، جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين، لا إله إلا الله محمد رسول الله وكتبه موسى بن عمران.
باب: سلام الحجر والشجر عليه ﷺ قبل مبعثه
عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبلي أن أبعث، إني لأعرفه الآن» قال جاء في بعض الروايات أن هذا الحجر هو الحجر الأسود: أي وقيل غيره، وأنه هو الذي في زقاق بمكة يعرف بزقاق الحجر:
أي ولعله غير الحجر الذي به أثر المرفق، ذكر أنه ﷺ اتكأ عليه بمرفقه، وهو الذي يقال له زقاق المرفق وغير الحجر الذي به أثر الأصابع.
وروي «أن رسول الله ﷺ حين أراد الله تعالى كرامته بالنبوّة، كان إذا خرج لحاجة أي لحاجة الإنسان أبعد حتى لا يرى ببناء، ويفضي إلى الشعاب وبطون الأودية، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، وكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا» اهـ وإلى ذلك يشير صاحب