Skip to content

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون الجزء الثالث باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم

السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون

نور الدين الحلبي

Printed page ٣/ ٤٠٠

أي ومنها شهادة الذئب له ﷺ بالرسالة كما تقدم.

ومنها شهادة الضبّ له ﷺ بالرسالة كما تقدم.

ومنها إخباره ﷺ عن مصارع المشركين ببدر، فلم يعد أحد منهم من مصرعه كما تقدم.

ومنها إخباره ﷺ بأن طائفة من أمته يغزون البحر، وأن أم حرام بالراء المهملة بنت ملحان منهم، فكان كذلك كما تقدم.

ومنها إخباره ﷺ لعثمان بن عفان ﵁ بأنه تصيبه بلوى شديدة فأصابته وقتل فيها.

ومنها قوله ﷺ للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني» والأثرة: بضم الهمزة وسكون الثاء المثلثة: أي يستأسر عليكم غيركم بأمور الدنيا، فكان ما وقع في زمن معاوية في وقعة الجمل وصفين، وفي زمن ولده يزيد في وقعة الحرة كما تقدم.

ومنها إخباره ﷺ بأنه لا يبقى أحد من أصحابه بعد المائة: أي من الهجرة.

والذي ينبغي أن تكون المائة من حين وفاته ﷺ، لأن أبا الطفيل ﵁ آخر من مات من الصحابة فكان موته بعد المائة من الوفاة.

وعن أبي الطفيل ﵁ قال: «وضع رسول الله ﷺ يده على رأسي، وقال: يعيش هذا الغلام قرنا فعاش مائة سنة» .

ومنها إخباره ﷺ بالمغيبات وهو باب واسع جدا.

فمن ذلك أنه جيء إليه ﷺ برجل سرق، فقال: اقتلوه، فقيل له أنه سرق.

فقال: اقطعوه، ثم أتي به بعد إلى أبي بكر ﵁ وقد سرق فقطع، ثم ثالثة ورابعة إلى أن قطعت قوائمه، ثم جيء به إلى أبي بكر وقد سرق، فقال له أبو بكر ﵁: لا أجد لك شيئا إلا ما قضى به فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بذلك، ثم أمر بقتله.

ومنها قوله ﷺ لقيس بن خرشة العبسي ﵁ وقد قال له: «يا رسول الله أبايعك على ما جاء من الله، وعلى أن أقول الحق: يا قيس عسى إن مرّ بك الدهر أن يليك ولاة لا تستطيع أن تقول معهم الحق، فقال قيس: لا والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت به، فقال له رسول الله ﷺ: إذن لا يضرك شيء» وكان قيس ﵁ يعيب زيادا وابنه عبيد الله بن زياد ومن بعده، فبلغ ذلك عبيد الله بن زياد، فأرسل إليه فقال له: أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله؟ فقال: لا والله ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله ورسوله؟ قال: ومن هو؟ قال: من ترك