Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم الثالث

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٩٤

كالتلبية (١) والتسمية على الذبيحة، وفي العقود والفسوخ؛ کالنكاح واللعان وغيره = معروفٌ.

وأما الخطاب بها من غير حاجة في أسماء الناس والشهور، [كالتواريخ] (٢) ، وغير ذلك؛ فمنهيٌّ عنه مع الجهل بالمعنى بلا ريب، وأما مع العلم به؛ فكلام أحمد بيِّن في كراهيته -أيضًا- فإنه کَرِه: آذرماه ونحوه، ومعناه ليس محرَّمًا.

وأظنه سُئل عن الدعاء بالفارسية، فكرهه وقال: لسان سوءٍ. وهو قول مالك، لنهي عمر عن رطانة الأعاجم. وقال (٣) : إنَّها خَبِ (٤) .

وكره الشافعيُّ لمن يعرف العربية أن يُسَمِّي بغيرها، وأن يتكلم بها خالطًا لها بالعجمية، وهذا الذي ذكرناه مأثور (٥) عن الصحابة والتابعين.

ورُوِيَ عن النبي ﷺ أنه قال: "من يحسن أن يتكلم بالعربية فلا يتكلم بالفارسية فإنه يورث النفاق" رواه السلفي بإسنادٍ معروف إلى أبي سهل [العُكْبَري]، وهو يُشْبه کلام عمر، وأما رفعه فموضع تبيُّن (٦) .