Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم بعض مسائل التشبه الدليل على فضل جنس العرب

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٧٠

إسماعيلَ واصْطَفَى مِنْ وَلَد إسماعيلَ بني كِنَانَةَ ... " إلى آخره. فيقتضي أن إسماعيل وذريته صفوة ولد إبراهيم، وأنهم أفضل من ولد إسحاق، ومعلومٌ أن ولد إسحاق أفضل العجم (١) ؛ لما فيهم من النبوَّة والكتاب، فإذا ثبت فضلهم على ولد إسحاق لَزِمَ فضلهم على من سواهم (٢) .

ثم إن الله -تعالى- خصَّ العربَ ولسانَهم بأحكامٍ تميَّزوا بها عن غيرهم، فخصَّ قريشًا بما جعل فيهم من خلافة النبوَّة، وغير ذلك، ثم خصَّ بني هاشم بتحريم الصدقة واستحقاق قِسْطٍ من الفيء، إلى غير ذلك، فأعطى كلَّ درجةٍ بحسبها، والله عليمٌ حليم ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥]، والله أعلم حيث يجعل رسالاته.

وقال ﷺ: "حُبُّ أبي بَكْرٍ وعُمَرَ من الإيمانِ وبُغْضُهُما من الكُفْر" (٣)