المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم
Printed page ٥٢
مسلم (١) ، وهو عامٌّ في جميع أنواع الغُلوِّ في الاعتقادات والأعمال.
والغلوُّ: مجاوزة الحد بأن يُزاد الشيء في حمده أو ذمِّه على ما يستحق. وأمَرَنا أن نقول: ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، ووضع عنَّا الآصار (٢) ، ونهى ﷺ عن الغلوِّ في العبادات صومًا وصلاةً (٣) .
وقال له رجلٌ: ائْذَنْ لي بالسياحة، فقال: "إنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتي الجهادُ في سَبِيلِ اللهِ" (٤) .
وفي خبرٍ آخر: "إنَّ السِّياحةَ هي الصِّيامُ" (٥) ، أو: السائحون هم الصائمون، أو نحو ذلك، وهو تفسير ما ذكر الله من قوله: ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢].
فأما السياحة التي هي الخروج في البريَّة لغير مقصد معيَّن، فليس