Skip to content

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم فصل في بعض المحدثات

المنهج القويم في اختصار اقتضاء الصراط المستقيم

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١٤٨

أحدهما عند الازدحام، فهذا حقيقة العلم بما جاءت به الرسل.

وقد يُفْعَل في ما هو مُعَظَّم في الشريعة (١) ، من الأوقات الفاضلة ما يعتقد أنه فضيلة فيصير منكرًا، مثل ما أحدث بعضُ أهل الأهواء في يوم عاشوراء من التعَطُّش والتحزُّن والتجمُّع، وغير ذلك من المحدثات، من اتخاذه مأتمًا، فهو من دين الجاهلية ليس من دين المسلمين، وكذلك أحدثَ فيه بعضُ الناس أشياءَ مستَنِدة إلى أحاديث موضوعة، مثل فضل الاغتسال فيه أو التكحل أو المصافحة (٢) ، فكل ذلك مكروه، وإنما السنة صومه.

وقد رُوِيَ في التوسعة على العيال آثار معروفة (٣) ، وقد يكون الغُلُو في تعظيمه من بعض أهل السنة لمقابلة الروافض، فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلقَ عن الصراط المستقيم.

* ومنها: رجب، فإنه أحد الأشهر الحُرُم، ورُوِيَ عنه أنه كان يقول: "اللهم بارِكْ لنا في رجَبَ وشعبانَ وبلِّغْنا رمضَاَن" (٤) ، ولم يثبت عنه في رجب حديث آخر، بل عامة الأحاديث المأثورة فيه كَذِب. فاتخاذه