Skip to content

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها مسألة: في محل النية والقصد

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

صالح الأسمري

Printed page ٣٨

واعلم أن القاعدة التي أشار إليها المصنف ﵀ صيغتها عند الفقهاء: الأمور بمقاصدها.

والأمور: واحدها أمر، وهو الشأن والحال، كما قاله أئمة اللسان، والمقاصد: واحدها مقصد، وهو بمعنى النية والعزم، تقول: قصدت كذا إذا عزمتَ ونويت.

وهذه القاعدة اتفق عليها الفقهاء، كما حكى ذلك السيوطي وابن نجيم -رحمهما الله- في: "الأشباه" لهما.

وها هنا مسائل متعلقة بما سبق:

المسألة الأولى: في محل النية والقصد:

اتفق العلماء على أن القلب محل النية وموضعها، وجعلوا ذلك شرطا في النية. قال النووي ﵀: (بلا خلاف) ، وكذا قال ابن تيمية وغيرهما، ثم اختلفوا في استحباب التلفظ بها على قولين: هما رواية في مذهب أحمد ﵀ وغيره، والأكثر على عدم الاستحباب، قاله ابن تيمية ﵀.

واحتج القائلون بالاستحباب بالخبر والنظر.

أما الخبر؛ فتلبية النبي ﷺ لعُمره وحجه, وذلك ثابت عنه ﷺ, قالوا: في ذلك دلالة على تلفظه بها؛ حيث يقول: (لبيك عمرة) , أو (لبيك عمرة وحجاً) , فيقاس على ذلك غير الحج من العبادات المختلفات.