Skip to content

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية القاعدة الأولى: الأمور بمقاصدها معنى الشرط اصطلاحا

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

صالح الأسمري

Printed page ٣٧

والقطع مِشْرَطاً، أما في الاصطلاح: فهو ما يلزم من عدمه العدم, ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، كالطهارة مع الصلاة، فإنها شرط لها، وهذا الحكم نص عليه العز بن عبد السلام سابقا في: "القواعد"، وجعله صاحب: "الدين الخالص" اتفاقا.

وعلى هذا التفصيل السابق من التفريق بين نية إيجاد ونية صحة وقبول، وإرادة التقرب وعدمها.

قوله: [لسائر العمل] :

فيه إشعار بعموم العمل، أي فالنية شرط فيه، ويُقَدَّر فيه: مما تشترط له النية، لتخرج العادات والتروك إذا لم يُرَد بها الثواب.

قوله: [بها الصلاح والفساد والعمل] :

قال مُطَرِّف بن عبد الله: (صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب: "الإخلاص".

والمعنى أن الأعمال التي يشترط فيها النية، كجملة العبادات، وما أُرِيد به التقرب لا يكون صالحا إلا بنية صحيحة، ويفسد بفسادها، والأصل في ذلك: الحديث المتفق على صحته، الذي رواه الشيخان في: "صحيحيهما" من طريق عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى) .