Skip to content

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية القاعدة السابعة: اليقين لا يزول بالشك الفرق بين اليقين والظن

مجموعة الفوائد البهية على منظومة القواعد الفقهية

صالح الأسمري

Printed page ٦٢

الأدوية الناجعة مع بعض الأمراض.

الثالث: حكم شرعي، وهو ما رُجِع فيه إلى الشرع، وَحَدَّه جماعة من الأصوليين بأنه: خطاب الله المتعلِّق بفعل المكلَّف؛ من حيث إنه مكلفٌ به، كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) .

والناظم ﵀ لم يقصد سوى: الحكم الشرعي بمعناه السابق.

قوله: [لليقين] :

اليقين من: يَقِنْتُ الأمر يَقْناً ويَقَناً، قال الجوهري: (اليقين: العلم، وزوال الشك) ، وأما في الاصطلاح: فاعتقاد الشيء بأنه كذا، مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذا، مطابقا للواقع غير ممكن الزوال. قاله الجرجاني، ولكن يشكل عليه ما جاء عن مجاهد ﵀ أنه قال: (كل ظن في القرآن فهو يقين) .

إلا أن الزركشي ﵀ قال: (هناك ضابطان للفرق بين اليقين والظن في القرآن:

أحدهما: أنه حيث وجد الظن محمودا مثابا عليه فهو اليقين، وحيث وجد مذموما مُتَوَعَّدا عليه بالعذاب فهو الشك.

والثاني: أن كل ظن به (أنْ) المخفَّفة فهو شك، وكل ظن يتصل به (أنَّ) المشددة فهو يقين؛ لأن المشدَّدة للتأكيد خلافا للمخففة) انتهى.