Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٩١ - باب هجاء المشركين

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ١٦٥

يأت بشرع، فإنَّه أخرجَ تحته قوله ﷺ «سوقك بالقوارير» فسمَّاه شعرًا من حيث كون مادته مادة الشعر. ثم ليسأل الذين يُثبتون العلم الكلي للنبي ﷺ ماذا حالهم في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشّعْرَ﴾؟ فإن القرآن يُنادي بأنه لم يُعط له علم الشعر، فما بالهم الآن؟.

٦١٤٦ - قوله: (وهل أنت إلا إصبع دميت) وهذا رَجَزٌ، ثم لما كان بغير قصدٍ منه، لم يكن شعرًا.

٦١٤٨ - قوله: (قل عربي نشأ بها مثله) أي في جزيرة العرب.

٦١٤٩ - قوله: (رويدك، سوقك بالقوارير) أي أمهل، وسُق بالمطايا، كما تُساق إذا حُمل عليها القوارير، فقيل في مراده: إن المرادَ من القوارير النساء، فإنَّ القوارير، كما تتكسر بأدنى صدمة تصيبُها، كذلك النساء تتأثر قلوبهنَّ بأدنى شيء. وإذا أنت حسنُ الصوت، فلا تُسمع صوتَك إياهنَّ، فتفتتن قلوبهن، ولا بأس بتلك التشبيهات، إذا كانت تكشفُ عن حقيقة. وقد وقع مثلُه للتَّفْتَازاني، حيث غلط في الإِعراب، القارىء في درسه، فجعل سائرَ الطلبة يضحكون منه، فتحيرَ القارىء، ولم بتنبَّه عما فَرَطَ منه. فَأَوْمَأَ إليه العلامة بغمصِ أحد عينيه، أن اضْمُمْ العينَ على تلك الحقيقة، فافهم.

٩١ - باب هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ

٦١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتِ اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَكَيْفَ بِنَسَبِى». فَقَالَ حَسَّانُ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَا تَسُبُّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. طرفاه ٣٥٣١، ٤١٤٥ - تحفة ١٧٠٥٤، ١٧٠٥٥

٦١٥١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ أَبِى سِنَانٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ فِى قَصَصِهِ يَذْكُرُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ». يَعْنِى بِذَاكَ ابْنَ رَوَاحَةَ قَالَ

فِينَا رَسُولُ اللَّهِ يَتْلُو كِتَابَهُ ... إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ

أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ

يَبِيتُ يُجَافِى جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ ... إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ

تَابَعَهُ عُقَيْلٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ وَالأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ. طرفه ١١٥٥ - تحفة ١٤٨٠٤، ١٣٢٥٧، ١٣٩٦٠ - ٤٥/ ٨

٦١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ. وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ