فيض الباري على صحيح البخاري
قَالَ حَدَّثَنِى أَخِى عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَيَقُولُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «يَا حَسَّانُ أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ. طرفاه ٤٥٣، ٣٢١٢ - تحفة ٣٤٠٢، ١٥١٥٥، ١٥٢٦١
٦١٥٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْبَرَاءِ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِحَسَّانَ «اهْجُهُمْ - أَوْ قَالَ هَاجِهِمْ - وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». أطرافه ٣٢١٣، ٤١٢٣، ٤١٢٤ - تحفة ١٧
٩٤ ٩٢ - باب مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعْرُ حَتَّى يَصُدَّهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْعِلْمِ وَالْقُرْآنِ
٦١٥٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». تحفة ٦٧٥٤
٦١٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا». تحفة ١٢٣٦٤
قال مولانا: إنَّ الشعرَ، والشِّطْرَنْجَ، والاصطيادَ من أقبح الأشياء، لأنَّ الإِنسانَ يشتغلُ بها، فيَغْفُل عن ذكر الله، وعن الصلاة.
واعلم أن النبيَّ ﷺ لما سُئِل عن الشعر، قال: «إنه كلامٌ، حسنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيحٌ». ولذا أراد المصنِّفُ أنْ يُشيرَ إلى تفصيلٍ فيه، فأشار إلى أنَّ المذمومَ منه ما يغلِبُ على الإِنسان، فيصُدَّه عن ذكر الله تعالى.
وقد أكثر المصنِّفُ في كتاب الأدب التقسيمَ على الحالات، ما لم يفعل في سائر الأبواب، فبوَّب بالغِيبة، وفصَّل فيها، فبوَّب بالنميمة، وقسَّمها على الحالات. وبالجملة نبَّه في أكثرِ الأبواب أنَّه لا كليَّة في هذا الباب، ولكن الأمرَ يتوزَّعُ فيه على الحالات.
٩٣ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ: «تَرِبَتْ يَمِينُكَ»، وَ: «عَقْرَى حَلْقَى»
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَىَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ أَخَا أَبِى الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِى، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِى امْرَأَةُ أَبِى الْقُعَيْسِ. فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ