تفسير ابن كمال باشا
﴿نَخِرَةً﴾ يُقالُ: نَخرَ العَظمُ فهُو نَخِرٌ وناخِرٌ، كقَولكَ: طَمعَ فهو طَمِعٌ وطامِعٌ، والأولُ أبلغُ، والثَّاني أشكلُ (١) لرُؤوسِ الآيِ، وقد قُرئَ بهما (٢) رِعايةً لهُما.
وهُو البالي الأجوَفُ الذي يمُرُّ به الرِّيحُ فيُسمعُ له نَخِيرٌ (٣).
* * *
(١٢) - ﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾.
﴿قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ وُصفتِ الكرَّةُ بخُسرانِ أصحَابها مُبالغةً؛ أي: إنَّها إنْ صحَّتْ فنَحنُ إذًا خاسِرونَ لتكذِيبِنا بها، وهذا استِهزاءٌ مِنهُمْ (٤).
* * *
(١٣) - ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾.
﴿فَإِنَّمَا هِيَ﴾ مُتعلِّقةٌ (٥) بمَحذُوفٍ (٦)؛ أي: لا تَحسبُوا تِلكَ الكرَّةَ صَعبةً عَلى اللهِ فإنما هي ﴿زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ سَهلة هيِّنةٌ في قُدرتِهِ تَعالى.
والزَّجرةُ: الصَّرفةُ عن الشَّيءِ بالمَخافةِ، وهِي هاهنا بالصَّيحةِ لقولهِ تعالى: