تفسير ابن كمال باشا
﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٥٣].
* * *
(١٤) - ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾.
﴿فَإِذَا هُمْ﴾: فاجَؤوا الحُصولَ ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾؛ أي: وَجهِ الأرْضِ، فالعَربُ تسمي وَجهَ الأرضِ مِن الفَلاة: سَاهرةً؛ أي: ذاتَ سَهرٍ؛ لأَنَّه يُسهَر فيها خَوفًا (١)؛ وفيهِ إشارةٌ إلى حصولهم فيها أحياءً.
* * *
(١٥) - ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾.
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ إنْ كان أتاهُ (٢) قبلَ ذَلك فمعناه: ألَيسَ قد أتاكَ؟ وإنْ كان لمْ يأتهِ فمَعناهُ: ما أتاك فأنا أُخبركَ بهِ.
* * *
(١٦) - ﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾.
﴿إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾: قد مرَّ تَفسيرهُ في سُورةِ طه (٣).
* * *
(١٧) - ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾.
﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ على إرادةِ القَولِ، وقُرئ: (أنِ اذهَبْ) لِمَا في النِّداءِ مِن