تفسير ابن كمال باشا
Printed page ٥/ ٣٦١
سُورَةُ الرَّعْدِ
﷽
(١) - ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
﴿المر﴾ قد مر (١) في تفسيرها أقاويل، وقيل: معناه: أنا الله أعلمُ وأَرى.
﴿تِلْكَ﴾ إشارة إلى آيات السورة، وفيها تعظيمٌ لها.
﴿آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ اللام للماهية (٢)، والمراد به السورة؛ أي: تلك الآياتُ العظام آياتُ السورة الكاملةِ العجيبة في بابها.
﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآنَ كلَّه، ومحلُّه الرفع على الابتداء، وخبره هو: ﴿الْحَقُّ﴾؛ أي: هو الحق الذي لا مزيدَ عليه، لا هذه السورة وحدها، وفي إيقاع الموصول مسندًا إليه تفخيم المنزل (٣).
وفي توسيط (هو) (٤) وتعريفِ ﴿الْحَقُّ﴾ أنه هو الذي إذا تحقَّقْتَ الحقَّ وماهيتَه