Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الأحزاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٢١٥

سُورَةُ الأَحْزَابِ

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

(١) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾.

﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ نودي ﵇ في جميع القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ و ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ تعظيمًا له وتعليمًا للعباد كيفَ ينادونه.

﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ أمرَهُ بالتَّقوى تعظيمًا للتَّقوى، وإعلامًا للأمَّة بأنَّه بابٌ عظيمٌ يجبُ أنْ يُعتدَّ به ويُحافَظ عليه، والمرادُ الأمرُ بالثَّبات على ما هو عليه ليكون مانعًا له عمَّا نُهِيَ عنه بقوله:

﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾؛ أي: لا تساعدهم على شيءٍ يعودُ لوهنٍ في الدِّين (١)، ولا تقبل لهم رأيًا في ذلك.

روي أنَّ أبا سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السُّلَمي قدموا المدينة بعدَ قِتال أُحُدٍ فنزلوا على عبد الله بن أُبيٍّ، وأعطاهم رسولُ الله ﵇ الأمانَ على أنْ يكلِّموه، فقالوا له: ارفضْ ذِكْرَ آلهتنا، وقل: إنَّها تشفعُ وتنفعُ، وندعك وربَّك، وآزرهم المنافقون على ذلك، فهَمَّ المسلمون بقتْلِهم، فنزلَتْ (٢).

Verses cited 33:1