تفسير ابن كمال باشا
أي: اتَّقِ الله في نقضِ العهدِ (١)، ولا تطع الكافرين من أهل مكَّة والمنافقين من أهل المدينة فيما طلبوا منك.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ بِخُبْثِ أعمالِهم ﴿حَكِيمًا﴾ في تأخيرِ الأمرِ بقتالهم.
* * *
(٢) - ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ مِن الأمر والنَّهي.
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ فموحٍ إليك ما يصلحه ومغنٍ من الاستماع إلى الكفرة.
وقرئ بالياء (٢)؛ أي: إن الله خبيرٌ بمكايدهم يدفعُها عنك.
* * *
(٣) - ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾: وفوِّض أمرَكَ إليه.
﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾: موكولًا إليه كلُّ أمر، قال الزَّجَّاجُ: ولفظ (كفى) وإن كان ألفظه لفظ، الخبر فالمعنى: اكتفِ باللهِ (٣).
* * *