تفسير ابن كمال باشا
فواصلُ الآي كقرائن السَّجع وقوافي الشِّعر، وفائدتها الوقفُ، والدِّلالةُ على أنَّ الكلامَ قد انقطع (١)، وأنَّ ما بعدَه مستأنَفٌ.
* * *
(٦٧) - ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾.
﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾ يعنون رؤساءَ الكفر الذين لقَّنوهم الكفر وزيَّنوه لهم. وقرئ: ﴿سَادَتَنَا﴾ على جمع الجمع (٢)؛ للدِّلالة على الكفرة.
﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ بما زيَّنوا لنا.
* * *
(٦٨) - ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾.
﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ﴾؛ أي: مثلَي ما آتيتَنا (٣) ﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾ لضلالِهم وإضلالهم لنا.
﴿وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾: كثير العدد، وقرئ بالباء (٤)؛ أي: لعنًا هو أشدُّ اللَّعنِ وأعظمُه.
* * *
(٦٩) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾.