Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة الأحزاب

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٨/ ٢٨٦

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ فاستحقُّوا العذابَ في العُقبى.

﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا﴾ في حقِّه.

لَمَّا أظهرَ اللّهُ تعالى براءَته ﵇ ممَّا قذفوه به انقطعَ كلماتهم فيه، فبرئ ﵇ مِن قولهم، فحصل لهم الخجالة في الدُّنيا بظهور كذبِهم وافترائِهم على رسولهم، وذلك ما مرَّ في (القصص) مِن تحريض قارون امرأةً على قذفه بنفسِها، أو اتِّهامِهم إيَّاه بقتل هارون ﵇، فأحياه اللَّه تعالى فأَخبر ببراءة موسى ﵇، أو قرفوه (١) بعيبٍ في بدنِه مِن برصٍ أو أدرَةٍ؛ لفرْط تستُّره حياءً، فأطلعهم اللَّه على أنَّه بريءٌ منه (٢).

﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: ذا جاهٍ (٣) ومنزلةٍ، فلذلك كان يدفعُ عنه التُّهمَّ (٤) ويحافظ على ماء وجهِه بصونِه عن كلٍّ وصمٍ (٥) ونقيصةٍ.

وقرئ: (عبدًا للّهِ وجيهًا) (٦).

* * *