Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة مريم ﵍

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٦/ ٤٠٣

والسين إمَّا لأن السورة مكيَّة، وكانوا ممقوتِين (١) حينئذٍ بين الكفرة، فوعدهم اللهُ تعالى ذلك إذا دجا الإسلامُ (٢)، أو لأن الموعود في القيامة حين تُعرَض حسناتهم على رؤوس الأشهاد، فينزع ما في صدورهم من الغلِّ.

* * *

(٩٧) - ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾.

﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾: سهَّلناه مُنزَّلًا ﴿بِلِسَانِكَ﴾؛ أي: بلُغتك، وهو اللسان العربيُّ المبين، والفاء للسببية؛ لأن ما قبلها دلَّت على أن مقت (٣) الكفرة إيَّاهم لا يضرُّهم، وسيَحدث بدله الحبُّ، فقال له: لا تخف وبلِّغ ما أُنزل إليك مبشِّرًا ونذيرًا.

﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾: الصائرين إلى التقوى.

﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾: اللُّدُّ جمع: أَلَدَّ، وهو الشديد (٤) الخصومة في الباطل، الآخذُ في كلِّ لَديدٍ (٥)؛ أي: شِقٍّ وجانب؛ لفَرْط اللّجاج والمِراء.

* * *

(٩٨) - ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾.

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ تخويفٌ لهم وإنذارٌ، وتجسير للرسول ﵊ على إنذارهم.

Verses cited 19:9719:98