Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة مريم ﵍

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ٦/ ٤٠٢

(٩٤) - ﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾.

﴿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ﴾ الإحصاء: الحَصْر والضبطُ، أي: أحاط بهم علمُه.

﴿وَعَدَّهُمْ عَدًّا﴾ أي: علم تفاصيلهم وأعدادهم، فكأنه عدَّهم بأشخاصهم فرادى فرادى، والله منزَّهٌ عن الحاجة إلى العدِّ.

* * *

(٩٥) - ﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾.

﴿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾: منفردًا، سواءٌ العابد والمعبود، ليس مع المعبود (١) ممَّن يعبده أحدٌ يخدمه وينفعه، ولا مع العابد أحدٌ يَشفع له ويقرِّبه وينفعه.

* * *

(٩٦) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ سيُحدِث لهم في قلوب الناس مودَّةً من غير أن يتعرَّضوا للأسباب التي يُكتسب بها مودَّة، بل اصطناعًا من الله تعالى لعباده الخاصَّة، قال (٢) قتادة: ما أقبل العبدُ إلى الله إلَّا أقبل اللهُ بقلوب العباد إليه.

وللَفظ ﴿الرَّحْمَنُ﴾ هاهنا خصوصيةٌ تظهر بالتأمُّل في قوله ﵊: "إن قلوبَ بني آدم بين إصبعين من أصابعِ الرحمن يُقلِّبها كيف يشاء" (٣).

Verses cited 19:9419:9519:96