Skip to content

Tafsir of Maryam 19:97

﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾

سورة مريم (97)
Commentaries: 3 shown of 13 indexed for this verse
Choose up to 3 to read side by side

Not indexed — coverage unknown: 572 more tafsir books in the library have no verse index, so they may still discuss this verse. Read them in the reader.

Browse the Qur'an & Tafsir shelf

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري d. 310 AH Printed page: 15/ 645

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإِنَّما يَسَّرْنا يا محمدُ هذا القرآنَ بلسانِك، تَقْرَؤُه، لتُبَشِّرَ به المتقينَ، الذين اتَّقَوْا عقابَ اللهِ بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه - بالجنةِ، ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ يقولُ: ولِتُنذِرَ بهذا القرآن عذابَ اللهِ، قومك مِن قريشٍ؛ فإِنَّهم أهلُ لَدَدٍ وجَدَلٍ بالباطلِ، لا يَقْبَلون الحقَّ. واللَّدَدُ: شدَّةُ الخصومةِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿لُدًّا﴾. قال: لا يَسْتَقيمون (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. يقولُ: لِتُنذِرَ به قومًا ظَلَمةً (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا

[— بداية ص ١٥/ ٦٤٦، page_id=10776 —]

لُدًّا﴾: أي جَدَلًا (١) بالباطلِ، ذوى لدَدٍ وخصومةٍ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضَيلٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. قال: فُجَّارًا (٣).

حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾. قال: [جدلًا (٤) بالباطلِ (٥).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. قال] (٦): [الألَدُّ الظَّلومُ] (٧). وقرأ قولَ اللهِ: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] (٨).

حدَّثنا أبو صالحِ الضِّرارِيُّ، قال: ثنا العلاءُ بنُ عبد الجبارِ، قال: ثنا مهديُّ بنُ ميمونٍ، عن الحسنِ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾. قال: صُمًّا عن الحقِّ (٩).

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير d. 774 AH Printed page: 5/ 266

The library could not pinpoint the verse on this page, so the whole page is shown.

وقد روى ابن جرير أثرًا أن هذه الآية نزلت في هجرة عبد الرحمن بن عوف (١)، وهو خطأ، فإن هذه السورة بكمالها مكية لم ينزل منها شيء بعد الهجرة، ولم يصح سند ذلك، والله أعلم.

وقوله: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ﴾ يعني: القرآن ﴿بِلِسَانِكَ﴾ أي: يا محمد، وهو اللسان العربي المبين الفصيح الكامل ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ أي: المستجيبين لله، المصدقين لرسوله، ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ أي: عوجًا عن الحق مائلين إلى الباطل.

وقالى ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ لا يستقيمون (٢).

وقال الثوري، عن إسماعيل - وهو السدي - عن أبي صالح: ﴿وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا﴾ عوجًا عن الحق (٣).

وقال الضحاك: الألد الخصم (٤).

وقال القرظي: الألد الكذاب.

وقال الحسن البصري: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ صمًّا (٥)، وقال غيره: ثم آذان القلوب.

وقال قتادة: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ يعني: قريشًا (٦).

وقال العوفي، عن ابن عباس: ﴿قَوْمًا لُدًّا﴾ فجارًا (٧)، وكذا روى ليث بن أبي سليم، عن مجاهد (٨).

وقال ابن زيد: الألد: الظلوم، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] (٩).

وقوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أي: من أمة كفروا بآيات الله وكذبوا رسله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾ أي: هل ترى منهم أحدًا أو تسمع لهم ركزًا.

وقال ابن عباس وأبو العالية وعكرمة والحسن البصري وسعيد بن جبير والضحاك وابن زيد: يعني صوتًا (١٠).

وقال الحسن وقتادة: هل ترى عينًا أو تسمع صوتًا (١١)؟، والركز في أصل اللغة هو: الصوت الخفي.

[— بداية ص ٥/ ٢٦٧، page_id=2845 —]

قال الشاعر (١):

فتوجَّست ركز الأنيس فراعها … عن ظهر غيب والأنيس سَقامها

آخر تفسير سورة مريم ولله الحمد والمنّة، ويتلوه إن شاء الله تفسير سورة طه والحمد لله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

زاد المسير في علم التفسير

ابن الجوزي d. 597 AH Printed page: 3/ 148

فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (٩٨)

قوله تعالى: سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال ابن عباس: نزلت في عليّ ﵁، وقال معناها: يحبُّهم، ويُحبِّبُهم إِلى المؤمنين. قال قتادة: يجعل لهم وُدّاً في قلوب المؤمنين. ومن هذا حديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:

[— بداية ص ٣/ ١٤٩، page_id=1332 —]

(٩٦٨) «إِذا أحب الله عبداً قال: يا جبريل، إِني أُحب فلاناً فأحبُّوه، فينادي جبريل في السموات إِن الله يحب فلاناً فأحبّوه فيلقى حبُّه على أهل الأرض فيُحَبُّ» ، وذكر في البغض مثل ذلك. وقال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله ﷿، إلّا أقبل الله ﷿ بقلوب أهل الإِيمان إِليه، حتى يرزقَه مودَّتهم ورحمتهم.

قوله تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ يعني: القرآن. قال ابن قتيبة: أي، سهَّلناه، وأنزلناه بلغتك واللُّدُّ: جمع أَلَدٍّ، وهو الخَصِمُ الجَدِل.

قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ هذا تخويف لكفّار مكّة هَلْ تُحِسُّ قال الزجاج: أي: هل ترى يقال: هل أحسستَ صاحبَك، أي: هل رأيتَه؟ والرِّكز: الصوت الخفيُّ وقال ابن قتيبة: الصوتُ الذي لا يُفْهَم، وقال أبو صالح: حركة، والله تعالى أعلم.

Footnotes are the editor's words, not the author's.

Go to a verse