Skip to content

تفسير ابن كمال باشا سورة البقرة

تفسير ابن كمال باشا

ابن كمال باشا

Printed page ١/ ٣٦

(١ - ٢) - ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾.

﷽

﴿الم﴾ في الفواتح المقطَّعة أوجُهٌ، والأوجَهُ أنَّها أسماءُ السُّورة، وعليه الأكثر، ومحلُّها رفعٌ على الابتداء، وقيل: نصبٌ أو جرٌّ على حذْف حرفِ الجرِّ وإضمارهِ.

والمرويُّ عن الصدر الأوَّل في التهجِّي أنَّها أسرارٌ بينَ الله تعالى ونبيِّه.

وقال بعضُ الكُمَّلِ: قد يجري بينَ المحرمينِ كلماتٌ مُعمَّاةٌ تُشير إلى سرٍّ بينَهما (١).

والمقطَّعاتُ في أوائل السُّورِ من هذا القَبيلِ، فإنَّه تعالى قد وضَعَها مع نبيِّه ﵇ في وقتٍ لا يسعُهُ فيه ملَكٌ مقرَّب ولا نبيٌّ مرسَل، ليَتكلَّم بها معه على لسان جِبْرائيلَ ﵇ بأسرارٍ وحقائقَ لا يطَّلعُ عليْها جبرائيل ﵇.

ويدلُّ على هذا ما رُوي في الأخبار أنَّ جبرائيل ﵇ لمَّا نَزلَ بقوله تعالى: ﴿كهيعص﴾، فلما قال: كاف، قال النبيُّ ﷺ: "علمتُ"، فقال: ها، قال:

Verses cited 2:1