تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم
تسألون الراكب يقدم عليكم من بلادكم، فيقولون: ما فعل فلان؟ فيقولون: أفلس. فيقول: فما أهلك ماله! فوالله إن كان لكيساً جموعاً تاجراً! فيقولون: إنا لا نعد المفلس ما تعدون، إنما نعدُّ المفلس من الأعمال، فما فعل فلان وامرأته فلانة؟ فيقول: طلقها. فيقولون: فما الذي نزل بينهما حتى طلقها؟! فوالله إن كان بها لمعجبا، فيقولون: فما فعل فلان؟ فيقول: مات، أي مات قبلي بزمان. فيقولون: هلك والله فلان، والله ما سمعنا له بذكر، إن لله ﵎ طريقين، أحدهما: علينا، والأخرى: مخالف به عنا، فإذا أراد الله ﵎ بعبد خيراً أمر به علينا فعرفنا متى مات، وإذا أراد الله بعبد شراً خولف به عنا، فلم نسمع له بذكر، هلك والله فلان فإن هذا لأدنى الشهداء عند الله منزلة.
والآخر خرج مسوداً بنفسه ورحله، يحب أن يقتل ويقتل، أتاه سهم غرب فأصابه، فذلك رفيق إبراهيم خليل الرحمن ﷺ يوم القيامة، تحك ركبتاه ركبتيه، وأفضل الشهداء رجل خرج مسوداً بنفسه ورحله، يحب أن يَقتل ويُقتل، فقاتل حتى قتل قنصاً، فذاك يبعثه الله - تعالى - يوم القيامة شاهراً سيفه، يتمنى على الله، لا يسأله شيئا إلا أعطاه إياه».
[«الزهد» لهنَّاد بن السري (١/ ١٢٧ (١٦٧)]
دراسة الإسناد:
- يُونس بن بُكَيْر بن واصل الشَّيباني، أبو بكر، ويقال: أبو بكير الجَمَّال الكوفي.
صَدُوْقٌ.
وثَّقَهُ: ابن معين، وابن نُمير، وابن عمار، وغيرهم.
وقال أبو حاتم: محله الصدق. وسئل أبو زرعة عنه: أي شيء يُنكر عليه؟ فقال: أما في الحديث فلا أعلمه.