تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم
٢٨
- قال المصنف ﵀[١/ ٥٩٥ - ٥٩٦]: رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلي وَمَثَلُ عُثْمَانَ، كَمَثَلِ ثَلَاثةِ أثْوَارٍ كَانَتْ فِي أجَمَة: أبْيَضٍ، وَأَسْوَدٍ، وَأَحْمَرٍ، وَمَعَها فيها أَسَدٌ، فَكَانَ لا يَقْدِرُ مِنْهَا عَلى شَيءٍ؛ لاجتِمَاعِهَا عَلَيْه، فَقَال الأسدُ للثَّور الأ سودِ وَللثَّورِ الأحمر: إنَّه لا يَدُلُّ عَلَينَا فِي أجَمَتِنا إلا الثَّورُ الأبيضُ، فَإنَّ لَوْنَهُ مَشْهُورٌ، وَلَوْنِي عَلى لَوْنِكُمَا؛ فلَوْ تَرَكْتُمَاني آكُلُه؛ خَلَتْ لكُمَا الأَجَمَةُ وصَفَت! فقَالا: دُونَك وإيَّاه فكُلْه؛ فأكَلَهُ ومضَتْ مُدَّة عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ إنَّ الأَسَدَ قَالَ لِلثَّورِ الأَحمَرِ: لَوْني عَلى لَوْنِك، فَدَعْنِي آكُلُ الثَّورَ الأَسْوَدَ! فَقَال لَهُ: شَأنُكَ بِهِ، فَأكَلَهُ؛ ثُمَّ بَعَدَ أيَّامٍ، قَالَ للثَّوْرِ الأَحْمَرِ: إِنِّي آكُلُكَ لَا مَحَالَة، فَقَال: دَعنِي أُنادِي ثَلاثةَ أصْوَاتٍ، فَقَال: افْعَلْ؛ فَنَادَى: «إنَّما أُكِلْتُ يَومَ أُكِلَ الثَّورُ الأَبْيَضُ»؛ قَالَها ثَلاثَاً؛ ثُمَّ قال عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ - (١): إِنَّمَا هِنْتُ يَومَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ.