Skip to content

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم إسناد الحديث ومتنه

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤٧٨

٤٧

- قال المصنف ﵀[١/ ٦١٣]: ثُمَّ أَسْنَدَ أيْضَاً هُوَ (١)، وَأَبُوْ يَعْلَى المَوْصِلِيِّ، عَنْ جَابِر بنِ عَبْدِ اللهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ في سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ خِلافَته، فُقِد الجَرَادُ، فَاهْتَمَّ لِذَلِكَ هَمَّاً شَدِيْدَاً، فَبَعَثَ إِلى اليَمَنِ رَاكِبَاً، وَإِلى الشَّامِ رَاكِبَاً، وإلى العِرَاقِ رَاكِبَاً، كُلٌّ يَسْألُ: هَلْ رَأَوْا الجَرَادَ؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الذِي سَارَ إِلى اليَّمَنِ بِقَبضَةٍ مِنْهُ، فَنَثَرَها بَينَ يَديْهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الجَرَادَ، كَبَّرَ، وقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ ﷿ خَلَقَ أَلْفَ أُمَّةٍ، سِتّمِئةٍ مِنْهَا فِي البَحْرِ، وَأرْبَعَمِئةٍ في البَرِّ؛ وإِنَّ أَوَّلَ هَلَاكِ هَذِهِ الأُمَمُ: الجَرَادُ، فِإذَا هَلَكَ الجَرَادُ، تَتَابَعتِ الأمَمُ مِثْلُ النِّظَامِ إذا قُطِعَ سِلْكُهُ».

ورَوَاهُ ابنُ عَدِيٍّ، فِي تَرْجَمَة «محمَّدِ بنِ عَيْسَى العَبْدِي»، وَذَكَرَهُ الحَكِيْمُ التِّرْمِذِيُّ فِي «نَوَادِرِهِ» ....... وهُوَ فِي «الكَامِلِ»، وَ «المِيْزَانِ» فِي تَرْجَمَةِ «محمِّد بِنْ عِيْسَى بنِ كَيسَان».

إسناد الحديث ومتنه:

قال أبو يعلى ﵀: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عُبيد بن واقد، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن كيسان، قال: حدثنا ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: قَلَّ الجرادُ في سَنَةٍ مِن سِنِيِّ عمر ﵁ التي ولي فيها، فسأل عنه، فلم يخبر بشيء، فاغتم لذلك، فأرسل راكباً

إلى اليمن، وراكباً إلى الشام، وراكباً إلى العراق، فسأل: هل روي من الجراد شيء، أم لا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها، كبَّر ثلاثاً، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خلق الله ﷿ ألفَ أُمَّةٍ: منها ستمئة في البحر، وأربعمئة في البر، فأول شيء يهلك من هذه الأمة: الجراد، فإذا هلكت، تتابعت مثل النظام إذا انقطع سلكه».