Skip to content

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم إسناد الحديث ومتنه

تخريج أحاديث وآثار حياة الحيوان للدميري من التاء إلى الجيم

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٩٣٣

١٥٣

- قال المصنف ﵀[١/ ٦٦٨]: وَفِيهِ (١) أيْضَاً، وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ»، عَنْ ابنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَفَقَدْنَاهُ، فَالتَمَسْنَاهُ في الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيْلَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إذَا هُوَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ حِرَاءٍ؛ فقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْنَاكَ فَطَلَبْنَاكَ فَلمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَومٌ، فَقَالَ ﷺ: «أَتَانِي دَاعِي الجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأَتُ عَلَيْهِمُ القُرْآنَ».

قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانَا آثَارَ نِيْرَانِهِمْ، وَسَأَلُوْهُ الزَّادَ، فَقَالَ: «لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيهِ، تَأَخُذُونَهُ، فَيَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ لحَمْاً، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ».

ثُمَّ قَال ﷺ: «فَلا تَسْتَنْجُوْا بِهِمَا؛ فَإنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ».

إسناد الحديث ومتنه:

قال الإمام مسلم ﵀: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، قال: سألتُ علقمة: هل كان ابن مسعود شَهِد مع رسول الله ﷺ ليلةَ الجنّ؟ قال: فقال علقمة: أنا سألتُ ابنَ مسعود، فقلت: هل شهد أحدٌ منكم مع رسول الله ﷺ ليلةَ الجِنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب، فقلنا: استُطِيرَ أو اغتِيلَ. قال: فبِتنَا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فلما أصبحنا إذا هُوَ جاء مِن قِبَل حِرَاء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك، فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بِشَرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ. فقال: «أتاني داعي الجن، فذهبتُ معه، فقرأتُ عليهم القرآن». قال: فانطلقَ بِنَا، فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: «لكم كلُّ عَظمٍ ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه، يقع في أيديكم أوفرَ ما يكونُ لحماً، وكلُّ