السلف والخلف: أن من أدرك الإمام راكعاً فكبر وركع وأمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة، ومن لم يدرك ذلك فقد فاتته الركعة فلا يُعتد بها، وهذا مذهب الإمام مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد، وروي ذلك عن علي، وابن مسعود، وزيد، وابن عمر ﵃ (١). أما من تأخر عن صلاة الجماعة لعذر وهو من المحافظين دائماً على صلاة الجماعة، ثم جاء وأدرك جزءاً من الصلاة أقل من ركعة فقد فاتته صلاة الجماعة، لكن له أجر وفضل الجماعة لحسن نيته ولعذره؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((من توضأ فأحسن الوضوء، ثم راح فوجد الناس قد صلوا، أعطاه الله ﷿ مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئاً)) (٢)؛ ولحديث أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً)) (٣)؛ولحديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال في غزوة تبوك: ((إن أقواماً بالمدينة خلفنا ما سلكنا شعباً ولا وادياً إلا وهم معنا فيه