الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
بُصْرَى - رجلًا مِنَ الأَعْرابِ - يُخْبِرُهُ عن النَّبيِّ ﷺ، قَالُوا (١) : انْظُرُوا، مُخْتَتِنٌ (٢) هو؟، فَنَظَرُوا (٣) فَإِذَا هُوَ مُخْتَتِنٌ. فَقَالَ (٤) : هَذَا مُلْكُ الخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ. [خ¦٢٩٤٠]
٤ - قال ﵁ (٥) : وعن أبي زرعةَ بن عمرو بن جرير (٦)، عن أبي هُرَيرةَ ﵁، قالَ: بَيْنَمَا (٧) رَسُولُ الله ﷺ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: «الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ (٨)، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ (٩) الآخِرِ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ (١٠) : «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ (١١) الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ تَكُ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِثُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّتَهَا (١٢) فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ الحُفَاةَ العُرَاةَ رُؤُوسَ النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الغَنَمِ فِي البُنْيَانِ، فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا الله»، وَتَلَا: ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان:٣٤] الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا.
[وفي غير هذه الرواية: ثم أدبرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ» فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ».
وفي روايةٍ أُخْرى: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُذْ أَتَانِي قَبْلَ مُدَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى»] (١٣).
٥ - قال ﵁: وعن واقدِ بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخَطَّابِ، عن أبيه (١٤)، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ﵄، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ (١٥) عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ،