Skip to content

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط حديث: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله

الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

أبو بكر الجوزقي

Printed page ٤

فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ (١) الإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ الله أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ (٢)، وَإِنْ (٣) تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ (٤)، وَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا الله وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (¬٥)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمُونَ (¬٦)﴾ [آل عمران:٦٤]».

قَالَ (٧) : فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ عِنْدَهُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ (٨)، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (٩) أَمْرُ ابنِ أَبِي كَبْشَةَ (١٠)، إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ (١١). قَالَ أَبُو سُفْيَان (١٢) : فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ، حَتَّى أَدْخَلَ الله عَلَيَّ الإِسْلَامَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ ﵀: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ (١٣) : يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الفَلَاحِ وَالرَّشَدِ آخِرَ الأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ (١٤)؟ قَالَ: فَحَاصُوا (١٥) حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ. فَدَعَا بِهِمْ (١٦)، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شَدَّكُمْ (١٧) عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ. فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ.

هذا لفظ محمد بن يحيى. ولم يخرج لأبي سفيان في «الصحيحين» (١٨) حديث غير هذا، ولا يُدرى له حديث غيرُه.

[وقد أخرج مسلم لأبي سفيان حديثًا آخر، رواية عكرمة بن عمارة، ولا ندري له حديثًا غيره] (١٩).

قال ﵁ (٢٠) : وعن الزُّهْري قالَ: كَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً (٢١) يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا قَدْ أَنْكَرَ أَهْلُ مَجْلِسِهِ هَيْئَتَهُ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فِي النُّجُومِ فَرَأَيْتُ مَلِكَ الخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ. قَالُوا: فَلَا يَشُقُّ عَلَيْكَ ذَلِكَ (٢٢)، فَإِنَّمَا تَخْتَتِنُ اليَهُودُ، فَابْعَثْ إِلَى مَدَائنِ مُلْكِكَ، فَاقْتُلْ كُلِّ يَهُودِي.

قال الزُّهْري: وَكَتَبَ (٢٣) إِلَى نَظِيرٍ لَهُ حَزَّاءَ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ.

قال: فَرَجَعَ (٢٤) إِلَيْهِ ملكُ