الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». [خ¦١٤٥٨]
٢ - وعن أبي جَمْرةَ (١) نَصْرِ بن عِمرانَ قالَ: كنتُ جالسًا عند ابن عبَّاسٍ ﵄، فَأَتَت امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ، فَقَالَتْ لِي: سَلْهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاس: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ (٢) لَهُم: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ: مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا [له] (٣) : رَبِيعَةُ. قَالَ لَهُم النَّبيُّ ﷺ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى (٤)»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَتَينَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي (٥) الشَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ونَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ لَهُم: «هَلْ (٦) تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله [وَحدَهُ] (٧)؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ (٨)، وَأَنَّ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ». قَالَ: وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ (٩)، وَالْحَنْتَمِ (١٠)، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (١١). وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ منْ وَرَائِكُمْ (١٢)». [خ¦٨٧]
٣ - قالَ (١٣) : أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري.
قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري، قالَ: أخبرني (١٤) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [بن مسعود] (١٥) عن ابن عبَّاسٍ ﵄، قالَ: أخبرني أبو سفيان بن حربٍ، من فِيهِ إلى فِيَّ، قالَ: انْطَلَقْتُ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ (١٦) ﷺ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ (١٧)، وَكَانَ دَحْيَةُ (١٨)