الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
«افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُكُونُ»، فَذَهَبْتُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وبَشَّرْتُهُ بِالجَنَّةِ، وقُلْتُ (١) الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللَّهمَّ صَبْرًا - أَو: اللهُ (٢) الْمُسْتَعَانُ -.
وفِي رِوايَةِ سَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ ذَكَرَ الحَدِيثَ، وسَاقَهُ (٣) وقَالَ فِيهِ: وذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ هَذَا أَبُو مُوسَى - فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ - أَو بَلْوَى تُصِيْبُهُ -». [قال: فجئتُ فقلتُ: رسولُ الله يَأْذَنُ لَكَ، ويُبَشِّرُكَ بالجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى - أَو بَلاءٍ - يُصِيبُكَ] (٤). فَلَمْ يَجِدْ فِي القُفِّ مَجْلِسًا، وَجَلَسَ وجَاهَهُمْ مِنْ شِقِّ البِئْرِ الآخَرِ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ. قَالَ سَعِيدٌ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ. [خ¦٦٢١٦]
١٥٤٧ - وعَن سَعِيدِ بنِ الْعَاصِ، أَنَّ عُثْمَانَ وعَائِشَةَ ﵄ حَدَّثَاهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ، لَابِسٌ مِرْطَ (٥) عَائِشَةَ ﵂، فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ، قَالَ عُثْمَانُ: ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ وَقَالَ (٦) لِعَائِشَةَ: «اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ»، قَالَ: فَقَضَيْتُ إِلَيْهِ حَاجَتِي، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ فَزِعْتَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ! قَالَتْ: فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ عُثْمَانَ