الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وقَالَ: أَعَلَيْكَ (١) - بِأَبِي أَنْتَ - أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ! [خ¦٣٦٨٠]
١٥٤٢ - وعَن مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ (٢) : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ. فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ (٣) يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ أَضْحَكَ اللهُ تَعَالَى سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ (٤) الْحِجَابَ»، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: فَأَنْتَ (٥) يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا (٦) إِلَّا سَلَكَ (٧) فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ». [خ¦٣٦٨٣]
١٥٤٣ - وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: «قَدْ كَانَ يَكُونُ (٨) فِي الأُمَمِ مُحَدَّثُونَ (٩)، فَإِنْ يَكُنْ فِي (١٠) أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ (١١) كَانَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ مِنْهُمْ». [خ¦٣٦٨٩]
١٥٤٤ - وعَنْ حُمَيْدٍ الطَّويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (١٢) قَالَ: قَالَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَافَقَنِي رَبِّي تَعَالَى فِي ثَلَاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَو اتَّخَذْتَ من مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٦]. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ بِالْحِجَابِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى