الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِه (١) مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ (٢). قالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، فكَسرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثلاثًا. قالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَ الجَعْبَةِ. فَنقُولُ: انثُرْهَا (٣) لِأَبِي طَلْحَةَ. قالَ: فَأَشْرَفَ نَبِيُّ الله ﷺ يَنْظُرُ إِلَى القَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ (٤)، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لا تُشْرِفْ، فلا يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ القَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نحرك. قالَ: وَلَقَدْ (٥) رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ، أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (٦)، تنْقلانِ (٧) القِرَبَ عَلَى متونِهما (٨) ثم تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ (٩)، ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ القَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا (١٠) من النُّعاسِ. [خ¦٤٠٦٤]
١١٦٦ - وعَنِ الأَسودِ بنِ قيسٍ أنَّهُ (١١) سَمِعَ جُنْدُبَ البَجَلِيَّ يقولُ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ في غَزاة، فَنُكِبَتْ إِصْبَعُهُ فَدَمِيَت، فَقَالَ: «هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ. وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ». [خ¦٦١٤٦]
ذكر قتلِ خُبَيبٍ وكان ذلك (١٢) بعد أُحدٍ وقبلَ الخندق
١١٦٧ - قالَ ﵁: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حَامِدِ بنُ الشَّرْقِيِّ، ومكيُّ بنُ عَبْدَانَ - واللَّفظُ لابنِ الشَّرقيِّ - قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ يحيى، قالَ: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْريِّ (١٣)، عنْ عمرِو بنِ أبي سفيان الثَّقَفي، عنْ أبي هُرَيرةَ ﵁ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ - وَهُوَ جَدُّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ (١٤) - فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ نُزُولًا، إذْ مرُّوا بحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ