الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
عنِّي قليلًا قَرِيبًا (١)، قالَ: فَتَقَدَّمَ (٢) فَآمنُوا. فَبَيْنَمَا هُوَ يُخبرهم (٣) عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إذا هو بِرَجلٍ منهم قَدْ طَعنَه فأَلْقَاهُ، فقالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ قَتَلُوهُمْ (٤) إِلا رَجُلًا (٥) أَعْرَجَ كَانَ فيهم صَعِدَ الجَبَلَ. قال هَمَّامٌ: وأرَاهُ ذَكَرَ آخرَ مَعَ الأَعْرَجِ فصعِدَ الجَبَلَ. قال (٦) : فحَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁: أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ (٧) ﷺ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ لَقُوا رَبَّهُمْ، فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. فقالَ (٨) أَنَسٌ: كان فيما يُقرَأُ مِن القُرآنِ: ﴿﴿أَنْ بَلِّغُوا عنَّا قَوْمَنَا إنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا﴾﴾ ثُمَّ نُسِخَ بَعْد. أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٤٠٩١]
١١١٥ - وعن حُمَيدِ بن أبي حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ (٩) قالَ: كَانَ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُسَمَّوْنَ القُرَّاءَ، يَتَعبَّدُونَ بنَاحِيَةِ (١٠) المدِينَةِ، يَحْسَبُ أَهْلُوهُمْ أَنَّهُمْ فِي المَسْجِدِ، وَيَحْسَبُ أَهْلُ المَسْجِدِ (١١) أَنَّهُمْ فِي أَهْلِيهِمْ، فَيُصَلُّونَ مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى إِذَا قَارَبَ الصُّبْحُ احْتَطَبَ بَعضُهُم، وَاسْتَقَى بَعْضُهُمْ مِنَ المَاءِ العَذْبِ فيُقْبِلُونَ (١٢) حَتَّى يَضَعُوا حِزَمَهُمْ وَقِرَبَهُمْ عَلَى أَبْوَابِ حُجَرِ النَّبيِّ (١٣) ﷺ، فَبَعَثَهُم النَّبِيُّ ﵇ إِلى بِئْرِ مَعُونَةَ، فَاسْتُشْهِدُوا كُلُّهُم، فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى مَن قَتَلَهمْ خَمْسَ عَشَرَة ليلةً. أخرجَه البخاريُّ ﵀. [خ¦٤٠٩٠]
١١١٦ - وعن ثابتٍ، عن أنسٍ ﵁ قالَ: كتبَ أنسٌ في عهدِ (١٤) أهلِه كتابًا، وقال (١٥) : اشْهَدُوا يا مَعْاشرَ القُرَّاءِ. قالَ: قلت: يا أبا حمزةَ، لو أنَّك سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وأسماءِ أباءِهِم. قالَ: تَأْبَى أَنْ (١٦) أقول لهم القُرَّاء، كَانُوا سَبْعِينَ