الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ البَيْتِ. وَكَانَ الذِي مَاتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ القِبْلَةُ قِبَلَ البَيْتِ رِجَالٌ (١) قُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ (٢) فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ (٣) الله تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٤) [البقرة:١٤٣]. [خ¦٤٠]
٤٣ - قال (٥) أبو بكر ﵀: أخبرنا (٦) أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ (٧) : حدَّثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، قالَ: حدَّثنا (٨) اللَّيث، قالَ: أخبرني (٩) عُقيل، عن ابن (١٠) شهاب، قالَ: أخبرني (١١) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن أبا هُرَيرةَ أخبرَه، قالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ ﵄: كَيْفَ نُقَاتِلُ (١٢) النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ، إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ»؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لَأُقَاتِلَنَّ (١٣) مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ (١٤) المَالِ، وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا (١٥) كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقَاتَلْنَاهُمْ (١٦) عَلَى مَنْعِهِ. فَقَالَ (١٧) عُمَرُ: «فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ (١٨) رَأَيْتُ (١٩) اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ (٢٠) أَنَّهُ الحَقُّ». [خ¦٦٩٢٤]
٤٤ - وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ يَبلغُ به النَّبيَّ ﷺ، قالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (٢١). وَمَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ