الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ. فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فجلسَ رسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَشَى، فَمَشَيْتُ (١) مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ﵂، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثانيةَ، حتى إذا (٢) بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قاموا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، فأُنْزِلَ (٣) الْحِجَابُ. [خ¦٥٤٦٦]
٩٧١ - وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنسٍ ﵁ قالَ: مَا أَوْلَمَ رسولُ الله ﷺ عَلَى امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، جَعَلَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو لهُ النَّاسَ. قُلْتُ (٤) : فَمَا أَطْعَمَهُمْ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حتَّى شَبِعُوا. [خ¦٥١٦٨]
٩٧٢ - وعن عمرِو بن أبي عَمْرٍو، عن أنسِ بن مالك (٥) أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبيْ طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا في (٦) غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ لي (٧) أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيْرًا يَقُولُ: «اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ، وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ». ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ الحصْنَ ذُكِرَ له جَمالُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخْطَب، وَقَدْ قُتِلَ زَوجُها، وَكانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ، فَخَرجَ بِها حَتَّى بَلَغ ثَنيةَ الصَّهباءِ حلَّتْ، فَبَنى بِها، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطْعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قالَ: آذِنْ (٨) مَنْ حَوْلَكَ. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ (٩) رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قال (١٠) : فَرَأَيْتُ