الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».
قال: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فقالوا: مُحَمَّدٌ، مُحَمَّدٌ وَالخُميسُ - وَالخُميسُ الجيشُ - فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ (١) السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فقالَ: يَا نَبِيَّ (٢) اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. فقال: «اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً»، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ (٣) بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نبِيِّ الله ﷺ فقال: يَا نبيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ (٤)، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ. قال ادْعُوهُ، فجيءَ بِهَا (٥)، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رسُولُ اللهِ ﷺ قالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا». قالَ: وإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فقال لَهُ ثابتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِليهِ مِنَ اللَّيْلِ، فأَصْبَحَ رسُولُ اللهِ عَرُوسًا فقال: «مَنْ أصبح عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ (٦)»، قالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قالَ: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسُّويقِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ (٧) وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. [خ¦٣٧١]
٩٦٩ - وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَعلَّمها وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَذلك لَهُ أَجْرَانِ». [خ¦٢٥٤٤]
٩٧٠ - وعن ابن الشِّهابِ الزُّهريِّ أنَّ (٨) أنس بن مالك ﵁ أخبرَه قالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، لقد كان أُبيُّ بنُ كَعْبٍ ﵁ سَأَلني (٩) عنهُ، قال أنس: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ