الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. [خ¦٩٤٢]
٤٧٧ - وعن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ ﵁: أَنُّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: ليَتَقَدَّمِ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ولا يُصَلَّون (١)، فَإِذَا صَلَّى الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا إلى مَكَانِ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُوا، فيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّوا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ رَجَلٍ (٢) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ انْصِرَافِ الإِمَامِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّت رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ ﵀: قَالَ نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ روى ذلك عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ. [خ¦٤٥٣٥]
٤٧٨ - وَعَنْ أَبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبدِ الله ﵁ قالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، وكُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ (٣) تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ رسولِ اللهِ ﷺ، فَاخْتَرَطَهُ (٤)، فَقَالَ: [يا] (٥) رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُنِي؟ قَالَ: «لا». قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي، قَالَ: «اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ». قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ.