الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
النَّاسَ عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيها وبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي به، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي (١) إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيها، أَمَّا حِينَ صَلَاّهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فصلَّاهما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ جَارِيَةً، وقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ (٢) تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكعتين وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قالتْ (٣) : فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ (٤) أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ». [خ¦١٢٣٣]
٤٧٥ - وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: قَالَتْ (٥) : «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ (٦) بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي (٧)». [خ¦٥٩١]
ذكر صلاة الخوف
٤٧٦ - قَالَ ﵁: قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵀: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرقي، ومَكِّيُّ بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري (٨)، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا في مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً،