Skip to content

فقه السنة عقد الأمان

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٦٩٤

والرجل جائز بإجماع أن ينفق في غير هذه الاصناف إذا رأي ذلك.

وذكر النسائي عن عطاء.

قال: خمس الله وخمس رسوله واحد - كان رسول الله ﷺ يحمل منه، ويعطي منه، ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء.

وفي حجة الله البالغة: واختلفت السنن في كيفية قسمة الفئ، فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه الفئ قسمه في يومه، فأعطى الاهل حظين وأعطى الاعزب حظا.

وكان أبو بكر ﵁، يقسم للحر والعبد، يتوخى كفاية الحاجة.

ووضع عمر ﵁ الديوان على السوابق والحاجات، فالرجل وقدمه، والرجل وبلاؤه، والرجل وعياله، والرجل وحاجته.

والاصل في كل ما كان مثل هذا من الاختلاف أن يحمل على أنه يفعل ذلك على الاجتهاد. فتوخى كل المصلحة بحسب ما رأى في وقته.

عقد الأمان:

إذا طلب الامان أي فرد من الاعداء المحاربين قبل منه، وصار بذلك آمنا، لا يجوز الاعتداء عليه بأي وجه من الوجوه.

يقول الله سبحانه: " وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله، ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون " (١) .

من له هذا الحق:

وهذا الحق ثابت للرجال والنساء، والاحرار والعبيد، فمن حق أي فرد من هؤلاء أن يؤمن أي فرد من الاعداء يطلب الامان، ولا يمنع من هذا الحق أحد من المسلمين إلا الصبيان والمجانين، فإذا أمن صبي أو مجنون أحدا من