Skip to content

فقه السنة ما لا ضمان فيه

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٥٧٥

" ما من إنسان يقتل عصفورا، فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله يوم القيامة عنها، قيل يا رسول الله: وما حقها؟ قال: يذبحها ويأكلها، ولا يقطع رأسها ويرمي بها ".

وإذا قتلها فعليه أن يتوب إلى الله، ولا ضمان عليه.

وعن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربعة من الدواب: " النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد ".

ما لا ضمان فيه:

إذا كانت الجناية بسبب من الظالم المعتدي، فهي هدر: أي لا قصاص فيها، ولادية لها.

ومن أمثلة ذلك: (١) سقوط أسنان العاض: فإذا عض الانسان غيره، فانتزع المعضوض ما عض منه من فم العاض، فسقطت أسنانه، أو انفكت لحيته، فإنه لا مسؤولية على الجاني، لانه غير متعد.

روى البخاري ومسلم، عن عمران بن حصين، أن رجلا عض يد رجل، فنزع يده من فمه فسقطت ثنيتاه، فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال: " يعض أحدكم يد أخيه كما يعض الفحل (١) ..لادية لك ".

وقال مالك: يضمن، والحديث حجة عليه.

(٢) النظر في بيت غيره بدون إذنه: ومن نظر في بيت إنسان، من ثقب أو شق باب، أو نحو ذلك، فإن لم يتعمد النظر فلا حرج عليه.