Skip to content

فقه السنة ما لا ضمان فيه

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ٢/ ٥٧٦

روى مسلم أن رسول الله ﷺ سئل عن نظرة الفجأة؟ فقال: " اصرف بصرك ".

وروى أبو داود والترمذي: أنه ﷺ، قال لعلي: " لاتتبع النظرة النظرة، فإن لك الاولى، وليست لك الثانية ".

فإن تعمد النظر بدون إذن من صاحب البيت فلصاحب البيت أن يفقأ عينه، ولاضمان عليه.

روى أحمد والنسائي، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ، قال: " من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقأوا عينه فلادية له، ولا قصاص ".

وروى البخاري ومسلم عنه، أن رسول الله ﷺ قال: " لو أن رجلا اطلع عليك بغير إذن، فخذفته (١) بحصاة ففقأت عينه، ما كان عليك جناح ".

وعن سهل بن سعد: أن رجلا اطلع في حجر باب رسول الله، ﷺ، ومع رسول الله مدرى يرجل بها رأسه، فقال له النبي ﷺ: " لو أعلم أنك تنظر، لطعنت بها في عينك، إنما جعل الاذن من أجل النظر ".

وبهذا أخذت الشافعية والحنابلة.

وخالف فيه الاحناف والمالكية، فقالوا: من نظر بدون إذن من صاحب البيت، فرماه بحصاة، أو طعنه بخشبة، فأصاب منه، فهو ضامن، لان الرجل إذا دخل البيت ونظر فيه وباشر امرأة صاحبه فيما دون الفرج فإنه لا يجوز أن يفقأ عينه، أو يحدث به عاهة، لان ارتكاب مثل هذا الذنب لا يقابل بمثل هذه العقوبة، وهذا مخالف للاحاديث الصحيحة التي تقدم ذكرها.

وقد رجح الرأي الاول ابن قيم الجوزية فقال: