شرح الزيادات - قاضي خان
الأصل، لا يصار إلى البدل، ولم يقع اليأس عن الأصل (١)؛ لأن الكتابة قابلة للفسخ بمنزلة البيع، بخلاف التدبير، فلا يرجع بنقصان العيب (٢).
فإن عجز المكاتب، وردّ في الرقّ، فلِلمولى أن يردّ ابنه على بائعه بالعيب على بائعه من المكاتب (٣)؛ لأن الموجِب للردّ قائم، وهو العيب، وإنما امتنع لمانع، وهو الكتابة، وقد بطلت الدعوى (٤)، والذى يلي الردّ هو المكاتب؛ لأنه هو العاقد، وحقوق العقد، ترجع إلى العاقد.
فإن قيل: إذا انتقل الملك إلى مولى المكاتب (٥) وجَب أن لا يردّ بالعيب، كما لو انتقل الملك (٦) إلى غيره بالبيع.
قلنا: هذا انتقال حكميّ بطريق الخلافة، ومثله لا يمنع الردّ بالعيب (٧)، كالانتقال إلى الوارث، فإذا لم يخاصم المكاتب (٨) في الردّ حتى باعه المولى، أو مات، فالمولى هو الذى يردّه؛ لأن المشتري حين يكاتب، صار مكاتبا على المولى؛ لأنه صار مكاتبا تبعًا،