شرح الزيادات - قاضي خان
ومنها: أن المكاتَب إذا ملك أباه أو ابنه يتكاتب عليه (١)، لأن المكاتب حرّ من وجه، والحر من كل وجه إذا ملك أباه أو ابنه، يعتق عليه تحقيقا للتسوية، فكذلك الحر من وجه. وإن ملك ذا رحم محرم منه كالأخ وغيره، لا يتكاتب عليه في قول أبي حنيفة، خلافا لصاحبيه (٢)، والمسألة معروفة.
إذا عرفنا هذا، قال محمد ﵀: مكاتَب اشترى أباه أو ابنه، يصير مكاتَبا معه، لما قلنا، فإن وجد به عيبا، لا يردّه بالعيب، لما قلنا إن الكتابة مانعة من الردّ، ولا يرجع بنقصان العيب، لأنه لما صار مكاتَبا، ودخل في عقد الكتابة (٣)، صار كأن المولى كاتَبه قصدا، ولو فعل ذلك لا يرجع بنقصان العيب (٤)، لأن الرجوع بالنقصان بدل عن الردّ بالعيب، حتى (٥) لا يرجع بالنقصان إلّا عند العجز عن الردّ، فما لم يقع اليأس عن