Skip to content

شرح الزيادات - قاضي خان باب ما يجوز من الشيئين يباعان أو يستأجران فيرضى بأحدهما ولا يرضى بالآخر وما يكون من ذلك في النكاح والخلع والصلح والكتابة وغير ذلك

شرح الزيادات - قاضي خان

قاضي خانمحمد بن الحسن الشيباني

Printed page ٣/ ٩١٥

هذين؛ وأسلم لكَ هذين، أو فصّل، فقال: على أني آخذ نصيبك من هذا بنصيبي من هذا، ونصيبك من هذا الآخر بنصيبي من هذا الآخر، فقال صاحبه: سلّمتك لك هذا العبد، ولا أسلّم هذا الآخر، لم يجز شيء من ذلك.

أما إذا فصّل فلأن العادة جرت فيما (١) بين الناس بضمّ الردّئ إلى الجيد (٢)، والتسوية بينهما في الثمن، فإنما رضي ببيع الجيّد بعشرة، ليحصل له بيع الردّئ بعشرة.

ويصير في التقدير كأنه قال: بعت منك الجيّد بعشرة، بشرط أن تقبل البيع في الردّئ بعشرة، لو لم يكن كذلك، لباع الجيّد وحدَه بخمسة عشر، فإذا لم يقبل الردّئ لم يتمّ الرضى، فيصير ذلك شرطا فاسدا (٣).

وإذا قبل البيع في الردّئ، تمّ الرضى، وصار ذلك شرطا ملائما لا مفسدا؛ لأن المفسد ممّا يفضي إلى المنازعة، وعند قبول العقد فيهما، لا يفضي إلى المنازعة.

وأما إذا أجمَل الثمن (٤)، فقبِل في أحدهما، لا يجوز لوجهين: أحدهما: ما قلنا (٥)، والثاني: أنه إذا قبل في أحدهما لم يدخل الآخر في البيع، فيكون هذا ابتداء العقد بالحصّة في الذي قبل، وذلك فاسد.